جلست الجميلة على صخرة، تسدل شعرها الأسود المتطاير على كتفيها، تجلس بجانبها إبنتها الشابة، وتحتضن عمرها الآتى، بينما هى لا زالت عروس داخل فستان زفافها الأبيض، تحتضن بحزنها إبنتها الباكية التعبة، التى ينصهر ذيل ثوبها، ليندمج مع خضرة الحشائش أسفلهم، تتلبد السماء غيوم، تلتف لتبتلعهم من الخلف، ليذوبوا شيئا فشيئا بين الضباب، ذلك المجهول الذى يتربص بهم، ومن بعيد، يمكنك أن ترى ذلك البيت العالى، الخالى من أية ألوان، فلا وجود للون، بين الضباب، ربما هو ذلك البيت، الطارد لهم، المانع عنهم رحمته، لا زالت هى تنظر هنا، إلى كاميرا عابر السبيل، الذى مر بهم، .تحاول أن تبتسم، تاركة ورائها ذلك الضباب، وذلك البيت العالى، الخالى من أية ألوان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق