1-
ـ بقالك أد إيه ما مسكتيش قلم وورقة؟
2-
ـ بكرهك
ـ وإنتى كمان ما تفرقيش معايا كتير على فكرة
3-
4-
5-

http://v1.adf.ly/?id=8551625
ـ بقالك أد إيه ما مسكتيش قلم وورقة؟
هكذا قال لها صديقها المقرب إليها، عندما تحدثا إلى بعضهما بعد فترة بعيدة من الغياب، لا تتذكر كم هى بعيدة، كم عدد أيامها، او لياليها، لكنها فقط تعرف أنها بعيدة، بعيدة كثيرا.
ـ مش فاكرة!!
تعرف أيضا أنها رغم تلك الفترة الطويلة، إلا أنها لا يمكن ان تكذب ذلك الشعور بأنها فقط كانت تتحدث إليه بالأمس، وأول أمس، وأول أول أمس..........
2-
الجامعة، كم تفتقدها، أصدقائها، حياتها، ذكرياتها البعيدة، وليست القديمة بداخلها، تقف أمام المدخل، تتفقد أبوابها، الفتيات على الطريق، تقرر أن تدخل ، لكنها تبتعد ثانية!!
ـ بكرهك
كانت تلك كلمة أحدهما إليها بعد مشاداة كلامية بينهما، تنظر إليه وتتمتم:
ـ صدقنى ما باقتش تفرق كتيرـ وإنتى كمان ما تفرقيش معايا كتير على فكرة
تشعر بألم داخل صدرها، تشيح برأسها بعيدا، بينما تترقرق داخل عينيها دمعة، فتبتعد.
كمثل كل يوم، تخرج إلى عملها، تحاول أن تتناسى كل شئ، من خلال إنشغالها بالعمل، تتحدث إلى كثيرين، ليس بالضرورة أن تتذكر أسمائهم، على الرغم من أنها تدرك تماما أنهم يعرفوها جيدا، تشعر بغصة داخل حلقها، ذلك الحنين القديم، المتجدد لأحبائها، أصدقائها، تلتقط هاتفها، تطلب أرقام تحفظها عن ظهر قلب ولكن
ـ ......
لا أحد يرد.
بعد أن تنهى عملها، تخرج إلى الشارع، تضع سماعات هاتفها الخلوى فى أذنيها، تستمع إلى بعض أغنيات فيروز، متناسية أبواق السيارات، وزحمة السير من حولها، فقط لا ترى شئ سوى تلك السحب الفيروزية، تحتضن السماء، لا تشعر بالوقت، هل مشت لساعة، أم ساعتين؟!!
"شايف البحر شو كبير؟كبر البحر بحبك"، " أنا عصفورة السحاب، أهلى ندرونى لليل، وللطرقات"، " بعدك على بالى......."، " كيفك إنت؟!"
و.....، تختفى تلك السحب الفيروزية فجأة مع رنة الهاتف، مكالمة من زميلها، يذكرها بعمل لابد من إنتهائه قبل الغد، توقف تاكسى وتعود إلى المنزل!!
تدخل إلى غرفتها مختنقة بدموع ترفض اراحتها الخروج، تشعر ببرد شديد، تفك شعرها المجدول على شكل ضفيرة، عله يشعرها ببعض الدفء، تنساب خصلاته على كتفيها، تحيط جسدها بذراعيها قليلا، ثم تمرر يدها على السرير، إلى أن تلمس هاتفها، تريد أن تكلم أحدا يشعرها بذلك الدفء الذى تفتقده، تكتشف أن هاتفها الخلوى قد أغلق بعد أن فصل شحنه، تقذفه بجانبها، دون أن تحاول أن تعيد شحنه، تشعر بأنها وحدها تماما.
ولكن.....
تشعر بملمس يده الحانية تدفء جسدها المرتعش عندما تستمع إلى صوته وكأنه يأتى من داخلها:
"بقالك أد إيه ما مسكتيش قلم وورقة؟"
تتحسس الكومود بجانبها إلى أن تلتقط قلم، وورقة، تنير المصباح، تحاول أن تسكن إرتعاشة القلم بين أصابعها، تكتب:
" قلم...... ورقة....... ذكريات......... أصدقاء...... كره...... حب ...... ألم..... فيروز....... برد.....حنين"
تبتل الورقة بدمعة من عينيها، تترك القلم، وتحتضن الورقة إلى قلبها، تدفن وجهها المبتل بدموعها بين رجليها وهى تتمتم:
"وحشتينى أوى....."

http://v1.adf.ly/?id=8551625
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق